
|
إمام جبيل و سليل أئمتها فهو الإمام بن الإمام بن الإمام بن الإمام و أحد أبرز الوجوه الجبيلية و الإسلامية التي عرفتها جبيل في النصف الأول من القرن العشرين. هو الشيخ حسين بن الشيخ أحمد بن الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن شديد بن محمد الحسامي. والدته هي السيدة فاطمة بنت عثمان الحسامي (1). ولد الشيخ الجليل في جبيل في 25 ربيع أول 1298 هـ/ 25 شباط - فبراير سنة 1881م وتربى بين تسع أخوات فكان الولد الذكر الوحيد لأبويه بعد أن توفي أخ له شقيق و هو رضيع، درس العلوم الشرعية في إستنبول حاضرة المسلمين الكبرى آنذاك ثم شغل منصب إمام جبيل و مسجدها الجامع منذ سنة 1905م بعد أن أقعد المرض (الفالج) والده الشيخ أحمد عن القيام بتلك المهمة و كان تعيينه بموجب قرار صادر عن قوميسيون (2) الأوقاف الإسلامية و استمر في ذلك حتى توفاه الله في 19 أيار - مايو سنة 1946م/ 18 جمادى الآخرة 1365 هـ.
و لم تقتصر مهامه على الأذان و الصلاة بل كان يجري معاملات الزواج و الطلاق؛ و ليس فقط لمدينة جبيل بل و للعديد من القرى المحيطة بها حتى وصل أحيانا للبترون. و لم يكن دوره محدودا بالشعائر الدينية و معاملات الأحوال الشخصية بل تجاوزه ليكون فاعلا على الصعيد الثقافي و الاجتماعي.
يصفه كل من عرفه بأنه كان ورعا تقيا مستقيما شجاعا مهيبا ذا شخصية قوية لا يخشى في الحق لومة لائم و له من المواقف الشجاعة تجاه المستعمر الفرنسي ما تنادت به الآفاق و تداوله الإعلام حتى عبر البحار إلى اللبنانيين في المهجر فكتبوا إليه مؤيدين و تلك المواقف تناقلتها الأجيال يحدث بها الآباء الأبناء و هو في الوقت نفسه محب، ودود، جميل المعشر، كريم، محب للعلم و الثقافة و برز ذلك في انكبابه على تعليم أجيال من الجبيليين العلم و الدين في مدرسة آل الحسامي؛ التي حولت سنة 1928م/1346هـ إلى أحد أفرع مدارس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية؛ كما سهر على تثقيف بنيتهم الجسدية و تدريبهم على ممارسة التمارين الرياضية كالسباحة و غيرها؛ و مع حزمه و هيبته فإنه لم يكن يتوانى عن تشجيع مواهبهم الفنية ضمن حدود الالتزام و الأدب. و قد تجلى ذلك في أولاده الذين تعلموا و ترقوا في العلم حتى شغلوا أرفع المناصب و أشهرهم ابنه الزعيم جميل الحسامي. كان الشيخ مثال الجبيلي الذي يؤمن بجبيل التنوع و ملتقى الثقافات و الحضارات؛ جبيل العيش المشترك؛ التسامح؛ و حب الآخر و احترامه؛ دأبه في ذلك دأب الجبيليين الأصيلين عموما و آل الحسامي خصوصا في ما توارثوه كابرا عن كابر. على الصعيد العائلي، فبالإضافة إلى الاحترام و الحب المتبادل بين الشيخ و عائلته؛ فقد كان الشيخ من بيت يعد من أوسط بيوت العائلة و أرفعها؛ تربطه صلات نسب و مصاهرة بمعظم بيوتاتها ما مكن الشيخ بشخصيته المتميزة أن يلعب دورا كبيرا في تمتين الرابط و صلات الرحم بين تلك البيوتات؛ فغدا هو قطب أقطابها. تزوج رحمه الله من ابنة عمته السيدة حفيظة إسماعيل زيدان (3) و رزق منها بسبعة أولاد؛ أربعة من الذكور و ثلاث من الإناث؛ و هم جميل، محمد، معن، خالد، سهار، خالدة و إمتثال. 1) المستشار في قائمقامية الموارنة سنة 1845م. 2) مجلس
3) حفيدة محمد زيدان المعروف بالطنطاوي؛ أحد كبار تجار جبيل في أيامه و صاحب الأيادي البيضاء الذي تبرع ببناء الجزء الأقدم من محلات الأوقاف المعروفة في سوق جبيل القديم. |
جميع الحقوق محفوظة لموقع آل الحسامي 2007-2011
Sobhi: February 26, 2011, Updated: September 03, 2011.
